السبت، 23 مايو، 2009

الكادر الصحي الجديد: لعبة السلم والثعبان


أخيراً تحدث الدكتورعبدالله الربيعة عن الكادر الجديد، وهو الملف الأكثر سخونة والذي تحاشى الحديث عنه أو الإشارة إليه سلباً أو إيجاباً لمدة تزيد عن مئة يوم هي فترة ولايته لوزارة الصحة. اختيار الوزير لحفل تخرج أطباء الهيئة السعودية و في حضور الملك لإعلان الموافقة على الكادر الجديد كانت خطوة ذكية و مدروسة من الناحية الإعلامية وأعطت كلام الوزير مصداقية عالية كانت تفتقدها تصريحات الوزير السابق. لكن إشارات ما بعد الحفل و المتابعات الصحفية للموضوع الساخن لم تكن مبشرة. فمعالي الوزير تهرب من أسئلة الصحفين بعد الحفل عن موعد الإعلان عن الكادر و أحالهم إلى وزير الخدمة المدنية الذي امتنع عن اتصريح بأي معلومة.


فيما بعد رشحت تسريبات صحفية تتحدث عن لجنة وزارية سوف تجتمع لوضع اللمسات النهائية على الكادر، و عاد الدكتور مرغلاني إلى الواجهة مرة أخرى ليصرح بأن التطبيق سيكون قريباً بعد أن تنتهي اللجنة الوزارية من مهامها( و هو الذي صرح قبل عام أن الكادر سيطبق خلال أيام).


غياب الشفافية هذا و الضبابية التي تحيط بموضوع حيوي و هام لقطاع حساس في المجتمع يذكرني بلعبة السلم و الثعبان العريقة، كي تفوز في تلك اللعبة عليك أن تصعد بطابتك على مربعات لوحة اللعب المئة من القاع إلى القمة حسب الرقم الذي تحصل علية من رمي الزهر في كل مرة. و إذا كنت محظوظاً فإنك ستقع على مربع تحتوي بداية سلم يسمح لك بالتسلق رأسياً إلى الأعلى مختصراً عدة أدوار، أما إذا كنت سيء الحظ فإنك ستقع لا محالة في مربع يحتوي فك ثعبان يبتلعك و يهوي بك عدة صفوف إلى الأسفل حيث ينتهي ذيله، و كلما كان الثعبان أطول كلما كانت السقوط أعمق و الخسارة أكبر.


ما يحدث مع الكادر الصحي الجديد يشبه إلى حد كبير لعبة السلم و الثعبان لكن يبدو أن الرقعة التي يتحرك عليها الكادر لا تحتوي سوى ثعابين و ثعابين كبيرة فقط، و يبدو حتى الآن أن دورة الكادر أشبه بلعبة سرمدية لا تريد أن تنتهي و لا يعرف أحد إذا كان هناك من يواصل اللعب أصلاً و يرمي الزهر أم أن اللعبة انتهت و اللاعبون انصرفوا. كل ما يتسرب لك كمواطن مطحون هو صدى أصوات اللاعبين و ربما صوت رمي الزهر على الرقعة لا أكثر، و بناء عليه لك أن تخمن كم مربعاً صعد الكادر نحو الأعلى أو كم صفاً هبط عندما ابتلعه الثعبان.


و الثعابين في لعبة الكادر للأسف كبيرة و متنوعة الأشكال و الأحجام، بعضها يمكنك التعرف على ملامحة بوضوح ودون مشقة يبتلعك و يخبرك ببساطة أنه لا يمكن أن يسمح لك أن تمر مهما كلف الأمر. أما بعضها الآخر فلا تعرف له وجها ولا ذنباً و لا تعرف إن كان سيجلس على الرقعة إلى الأبد أم أنه من الممكن أن يزحف قليلاً ليترك الكادر المسكين يمر. بالطبع يجب أن لا ننسى الثعابين الصغيرة التي تطلق فحيحها المنفر و تمارس لدغها السام لكن لأنها صغيرة تظل لقمة الكادر أكبر من حجمها فهي تتركه يمر لكن بعد أن ينال نصيبه من اللدغ و الإنهاك.


ترى هل يمكننا أن نعد تصريح الوزير الربيعة إيذاناً باقتراب نهاية اللعبة و هل لنا أن تنفاءل ببلوغ الكادر المنهك و الغامض حتى الآن مربع النهاية؟ أم أنه سيظهر ثعبان كبيييييير في المربع قبل الأخير ليبتلعة و يعيده عدة صفوف إلى الأسفل مجدداً؟


تبدو اللعبة مثيرة بالفعل لكن المؤسف أننا نسمع صداها من خلف الباب دون أن نراها عن قرب.


هناك 7 تعليقات:

  1. الجميل جدا فالموضوع ان اغلب الامور تكون عائمة تماما وتنتظر لجان لتحديد مايستحقه كل طبيب من البدلات وغيره ولكن وزارة الخدمه المدنيه تبدع دائما في تحديد الحد الاقصى من اي بدل .
    ولم نسمع يوما بالحد الادنى . او على الاقل تحديد الخصائص او الشروط التي يتم على ضوئها منح المميزات او البدلات مع الاعلان عن الكادر الجديد .

    ردحذف
  2. انا اريد كيف تلعب هذه اللعبة

    ردحذف
  3. الجميل جدا فالموضوع ان اغلب الامور تكون عائمة تماما وتنتظر لجان لتحديد مايستحقه كل طبيب من البدلات وغيره ولكن وزارة الخدمه المدنيه تبدع دائما في تحديد الحد الاقصى من اي بدل .
    ولم نسمع يوما بالحد الادنى . او على الاقل تحديد الخصائص او الشروط التي يتم على ضوئها منح المميزات او البدلات مع الاعلان عن الكادر الجديد .

    ردحذف
  4. جدا جميل

    ردحذف
  5. اللعبة بتعتك وحشة يابني الكلب يا واطي

    ردحذف
  6. العبة جميلة و مسلية

    ردحذف
  7. اللعبة تحفة

    ردحذف