الثلاثاء، 14 فبراير، 2012

المملكة من الداخل: الحكواتي الأشقر يكذب أيضاً!

الكتاب: المملكة من الداخل
المؤلف: روبرت ليسي
المترجم: خالد العوض
الناشر: المسبار


كان تركي الدخيل (ناشر النسخة العربية من الكتاب) واضحاً وصريحاً عندما قال في تقديمه للترجمة بأنه تدخل في بعض الأحيان لتهذيب و تشذيب بعض التعابير و المواقف بما يناسب (موروثنا الثقافي و تعبيرنا الأدبي) على حد قوله و أنه قد حصل على (موافقة المؤلف) على ذلك التشذيب!. و كانت تلك أيضاً أولى علامات الاستفهام الكثيرة التي رافقتني خلال قراءتي للكتاب، فبغض النظر عن الموقف الملتبس لدار نشر يملكها شخص مقرب من العائلة المالكة و التساؤل البديهي الذي يتبادر إلى الذهن عن مدى السماحة التي يمكن أن تبديها الترجمة في نشر كتاب لابد أن يحتوي حقائق و قصصاً محرجة إذا ذكرت بصياغتها و نصها الأصلي الحقيقي بعيداًعن القص و التهذيب، بغض النظر عن ذلك تبادر إلى ذهني تساؤل عن مدى مهنية المؤلف عندما يقبل أن يتم (تهذيب و تشذيب) مقاطع أو جمل من كتابه المنشور عند ترجمتها إلى لغة أخرى، و هل يتفق ذلك مع المهنية الصحفية و قواعد النشر المحكمة التي يتعامل بها روبرت ليسي كمؤلف غربي في بلاده؟ ترى ماهي المقاطع التي تم تشذيبها؟ و هل كُتبت هذه الجملة أو تلك بذات النص أم أنها اجتهاد من المترجم و الناشر؟ أين هي بالتحديد المقاطع التي شُذبت؟ و لماذا شذبت؟ هل لأسباب سياسية؟ أم لأسباب ترجع للموروث الثقافي و التعبير الأدبي فعلاً كما يقول الناشر؟ تلك التساؤلات المتوجسة هي ما صاحبني عند بداية القراءة، لكن و الحق يقال اكتشفت أنني مخطئ جداً في توجسي، و أن الكتاب جملة واحدة لا يمكن أن يكون مثيراً للجدل أو للتوجس من قبل شخصيات أبطاله، بل و يالدهشتي أبدى الكتاب و مؤلفه انسجاماً تاماً مع الرؤية الرسمية بشكل مثير للدهشة، وبدا واضحاً في آخر الكتاب أن أفضل دار نشر يمكن أن تقدم الترجمة العربية للكتاب هي دار نشر حكومية أو مرتبطة بالحكومة بشكل أو بآخر.
يقدم روبرت ليسي مؤلف الكتاب رؤيته للملكة العربية السعودية خلال أربع سنوات قضاها في البلاد أملاً في التعرف على التطورات و التغيرات التي حدثت في نسيجها الداخلي بعد مرور أكثر من عقدين على تاريخ نشره لكتابه الأول المثير للجدل (المملكة). و يبرر ليسي عودته مرة أخرى للسعودية برغبته في معرفة البيئة التي قادت السعودية لتحتل منصة الترقب و التعقب بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر و تورط خمسة عشر سعودياً انتحارياً في تلك الأحداث من أصل تسعة عشر.
لا يبدو ليسي - ظاهريا على الأقل- ككاتب غربي عندما يكتب عن المملكة، بل هو أقرب لكاتب شرقي يخاطب الغربيين ليعرفهم بمنطقته، فهو يبدي معرفة نابضة و عميقة بنسيج المجتمع السعودي و عاداته، يتحدث عن الجهاد و الصلاة و شهر رمضان و إكرام الضيف و عادات القبائل بتفهم و تسامح حقيقي، يشرحها في جمل سلسة مبسطة للقارئ الغربي بعيداً عن التهويل الذي تمارسه الآلة الإعلامية الغربية بجهل ممزوج بسوء نية، لكنه في ذات الوقت بعيد أيضاً عن التعقيد و الاسترسال الأكاديمي الذي تقدمه كتب أخرى جادة تطرقت للسعودية وتاريخها المعاصر.
يقسم روبرت ليسي كتابه إلى فصول أقرب ما تكون إلى فصول رواية حديثة، و يمنحها أسلوبه الجذاب و المسترسل نفساً درامياً لا يخلو من إثارة تجعلها في بعض الفصول أقرب إلى رواية تشويقية مثيرة مكتملة الأركان. فهو يتنقل في الحكي بين قصص منتقاه من التاريخ السعودي بدءاً بجهيمان و أحداث الحرم و مظاهرات الشيعة و حرب الخليج و مسيرة النساء لقيادة السيارات في ذات الفترة، ثم أحداث سبتمبر و بن لادن و الجهاد الأفغاني و حتى تولي الملك عبدالله و مسيرته التطويرية  داخل المجتمع السعودي. مروراً بفصول متعددة عن العلاقات السعودية الأمريكية قبل و بعد أحداث سبتمبر.
لكن و خلال ذلك النسيج المحكم و الممتع من الأحداث يستدرجك ليسي إلى منطقة خاصة جداً من الحكي، إلى مملكة غير المملكة التي تعرفها، بلاد هي بين بين، ليست متخيلة تماماً ولا حقيقية تماماً. ينصب لك المؤلف بذكاء مصيدة من الحكي أشبه ما تكون بممرات في غابة كثيفة الأوراق تحجب عنك الرؤية الكاملة فلاترى إلا طريقاً وحيداً ممهداً أمامك يستدرجك لتسير فيه كأنه الطريق الصحيح و لا مخرج سواه. ذلك بالضبط ما مارسه روبرت ليسي تجاه القارئ الذي يحسن الظن به كـ (خبير) بالمجتمع السعودي.
فرغم كل الخبرة التي يملكها ليسي تجاه السعودية و السعوديين فإن رؤيته كانت لا تختلف عن رؤية أي غربي آخر في صلبها القيمي. فالسعودية عبارة عن حكومة تحالفت تاريخياً مع المتديينين المتطرفين و هي تحاول الآن جاهدة التخلص من قبضتهم.
الأشرار على طول الخط هم المتدينون المتطرفون و الضحايا هم أفراد المجتمع و خصوصاً النساء، النساء الذين أفرد لهن أكثر من فصل ( وكل قصص الفصول حقيقية و ذات قيمة توثيقية عالية). و الحكومة التي تناضل بخجل و لكن بدأب أيضاً للتخلص من قبضة المتدينين الذين احتكروا السلطة و القرار منذ نشأة البلاد بالتحالف التاريخي بين ابن سعود و محمد بن عبد الوهاب.
فكل علل و أمراض السعودية مردها بشكل مباشر أو غير مباشر لتمكن الوهابيين من مفاصل البلاد
فالبطالة سببها سوء التعليم الذي يسيطر عليه الوهابيون و يحشونه بساعات طويلة من التعليم الديني الغير مفيد، و التطرف سببه الكبت الجنسي الناتج من الفصل المتعسف بين الجنسين، و اضطهاد النساء سببه النظرة الوهابية المتطرف للمرأة. و تخلف القضاء سببه منهج التشدد الديني كذلك. و تخلف الإعلام سببه حساسية المتديين لأي نقد حتى لو كان موارباً.
جميل، لكن ماذا عن الفساد؟ ماذا عن الحريات السياسية؟ ماذا عن المحاسبة و الشفافية؟ و كل تلك الأشياء التي لا علاقة مباشرة لها بالدين؟
يشير روبرت ليسي إلى الفساد إشارات غامضة و متباعدة و لا يراة عامل أساسي في صلب المشكلة و حادثة الفساد الوحيدة التي أشار لها صراحة حسب ما أتذكر هي حادثة صفقة اليمامة و التي شبعت بحثاً في وسائل الإعلام الغربية، و حتى هذه الحادثة وجد ليسي لها تبريراً على لسان الأمير بندر بن سلطان.
الإصلاح و الحريات هما مشروعان تحديثيان تأخذهما الحكومة على محمل الجد لكن ما يعيقها عن التقدم فيهما (دائماً و منذ أكثر من خمسين عاماً) هو التطرف .
الملك عبدالله رجل إصلاحي يقاوم الفساد و مستشاره التويجري الأب رجل عملي ديناميكي مثقف و الإبن كذلك لا يذكره ليسي إلا بالخير.
الإعتقالات و كبت الحريات لا تذكر إلا بطريقة مواربة جداً و مغمورة في الكثير من التفاصيل الصغيرة، فسجن الحائر يعتبر من فئة الخمسة نجوم إذا ما قورن بمعتقل جوانتانمو و برنامج المناصحة السعودي برنامج فعال ينسجم مع قيم المجتمع و أثبت جدواه بقضائه على دوافع التطرف الأساسية المتمثلة في البطالة و الكبت الجنسي.
وسط كل ذلك السيل الهادر من القصص و الحكايا الممتعة أو الأغصان المتشابكة يتجاهل روبرت ليسي عامداً قصة أكثر إثارة و تجذراً في المجتمع، و لايمكن أن يكون تجاهله من باب الصدفة، و هي قصة المطالبة بالإصلاح السلمي في السعودية، فالإصلاحيون السلميون لا مكان لهم على خارطة فصول ليسي المثيرة للجدل ، فباستثناء إشارات عابرة هنا و هناك في خضم الأحداث لا يكاد ليسي يعترف بوجودهم، ولا يراهم ضمن نسيج المجتمع الذي يعرف خباياه جيداً. هل يعقل أن يتحدث ليسي عن الشيعه و السنه و الإرهاب و الإصلاح السياسي و البيانات ثم يتجاهل كل شخصيات الإصلاح السلمي من شهاداته و شهوده الكثر؟ هل يعقل أن لا تتم الإشارة و لو بالإسم لشخصيات قضت سنوات من عمرها بين السجون و الإقامة الجبرية مثل د. عبدالله الحامد و د. متروك الفالح؟ و سعود الهاشمي؟ و سلمان الرشودي؟ و عبدالرحمن الشميري؟ و غيرهم من قائمة الإصلاحيين الطويلة؟
هل غيب روبرلت ليسي ذلك الفصل المثير من القصة لأنه لا يتفق مع الصورة التي يريد إظهارها للملكة من الداخل؟ أم لأن التوغل في هذا الجانب من الأدغال مكلف و له ثمنه الذي قد يضطره لخسارة الكثير من (أصدقائه السعوديين) الذين يعتز بصداقتهم على حد قوله.
هل كان من الصعب على روبرت ليسي الحصول على قصص موثقة عن التعذيب في السجون مقارنه بالقصص عن سجن الخمسة نجوم؟ هل كان من الصعب علية التحدث إلى أحد من ذوي معتقلي إستراحة جدة ليروي عن قرب الوجه الآخر للقصة؟
أم أن هذا الجزء سيبدو فاقعاً و نشازاً لذا فضل المخرج حذفه من السيناريو كي تظهر الحكاية رومانسية و شرقية بامتياز؟
على الرغم من كثرة الشهادات التوثيقية التي أوردها ليسي منثورة في ثنايا كتابه فقد شابها الكثير من الانتقائية و الانحياز تماماً كما هو نمط الكتاب. فالعاملان المشتركان بين معظم تلك الشخصيات هو أنها ليبرالية أو معتدلة الرؤية حسب وجهة النظر الغربية أو أنها (كانت) متطرفة ثم اعتدلت فيما بعد. و العامل الآخر هو أنها بشكل أو بآخر تقع تحت مظلة المرضي عنهم من قبل الحكومة السعودية.
و ربما تكون شهادة فؤاد الفرحان و شهادة محمد سعيد طيب الإستثناءان المؤكدان لتلك القاعدة، و قد تعامل معهما المؤلف بذكاء كي تخرجا منزوعتا الدسم إلى حد كبير.

ربما يكون الفصل قبل الأخير خير تلخيص لرؤية المولف للحكاية السعودية فهو يصف الحكاية التي تصدرت الفصل بأنها "تمثل الطريق الأفضل لفهم التقاليد و التطورات التي صنعت السعودية اليوم"
و يضيف في سطور لاحقة أكثر صراحة "هل حكم الفرد هو الحل لهذا اللغز؟ هل نعتقد أن الاستبداد الخير يستطيع أو ينبغي عليه أن يوفر للسعودية الطريق البعيد المدى نحو المستقبل؟"

أما القصة التي نسج حولها روبرت ليسي استنتاجه المثير و الصريح فهي قصة (فتاة القطيف)، تلك القصة بكل تشابكاتها يراها روبرت ليسي الطريق الأفضل للتعبير عن السعودية و يلتقط منها خيط تدخل الملك و أمير المنطقة (لتصحيح مسار الآلية القديمة التي يتبعها جهاز الشرطة و القانون من أجل تأمين ما نعتبره في الغرب العدالة)
و يضيف كذلك(رأينا هذه السلطة أيضاً و هي تتدخل لتحمي منصور النقيدان ذلك السلفي المتأمل، و تحمي محمد الحربي مدرس الكمياء التقدمي من بريدة)
لا أدري لماذا لا يرى ليسي تلك السلطة عندما وضعت أستاذاً في كلية الطب خلف القضبان لأنه تأمل أيضاً و لكن بطريقة مختلفة؟ هل نوع التأمل هو ما يمثل الحالة السعودية في نظر المؤلف؟ وهل يعقل أن يخرج علينا مولف غربي يتمتع بأزهى أنواع الحرية و الديموقراطية في بلادة ليخبرنا أن (الاستبداد الخيّر) هو أفضل ما يمكن أن يحكمنا ثم يركب طائرته و يرحل شاكراً ربه أن ذلك (الاستبداد الخيّر) لن يحكمه هو؟. هل يتفهمنا روبرت ليسي حقاً أم أنه يسخر منا؟
هل هو منحاز بالفعل نحونا كمجتمع و كشركاء في الإنسانية أم أنه كأي مستعمر آخر منحاز (لأصدقائه السعوديين) الذين يحمون مصالح بلاده و يغدقون عليها النفط و العقود؟
للأسف صدمني الكتاب صدمة كبرى، و لم أجد فيه سوى محاولة خبيثة لتكريس تخلفنا و تصويره كشيء إيجابي و لا بأس به أمام الآخرين ما دمنا دولة مختلفة مليئة بالأشياء المقعدة و....و المثيرة





هناك 7 تعليقات:

  1. منتهى الموضوعية (كما اعتادنا منك دائما يا دكتور).

    ردحذف
  2. صدقت وعبّرت عن كثيرٍ مرَ بي وأنا أقرأ الكتاب .. كانت الرواية الحاضرة دائماً لأحداث تعد مفصلية في تاريخ تطور الحراك المطلبي للمجتمع هي الرواية الرسمية، حتى في حادثة جهيمان، مع شح أو انعدام المصادر المحايدة لحقيقة حركة جهيمان وكيف نشأت وانتهت، فضّل الكاتب تبني الرواية الرسمية كأنها يقين من باب أن التاريخ يكتبه المنتصرون دوماً.

    الكتاب في مجمله لا يقدم جديداً يعول عليه ولا يقرأ المشهد بتجرد، لو أحسنّا النية ولم نقل انه مكتوب لصالح أناس معينين، فهو مكتوب بقلم رجل كسول، يعرف ان في هذه البلد ولها جمهور يحب أن يقرأ ما يقوله الآخرون عنه فبادر واختار من المصادر المتاح منها ، والمتاح للأسف كُتب بليل وبقلم واحد!

    لك كل الشكر

    ردحذف
  3. لا أحد يستفيد من أوضاعنا المزرية والمتخلفة إلا اثنان طاغية مستبد ومستعمر ظالم يتلون بألوان شتى ليبرر استعماره لأراضينا وعقولنا وحياتنا ولكن سيأتي يوم يتبرأ فيه هذا المستعمر من ذلك الطاغية وما امر صدام حسين ببعيد ...لكن ما أكثر العِبر وأقل الاعتبار !

    ردحذف
  4. في نهاية أي كتاب يقرأة الإنسان لابد أن يشعر بنشوة الإنجاز حتى ولو كان المحتوى هزيلا ..

    حين أنهيت هذا الكتاب الليلة كانت نشوتي بقراءة مراجعتك الرصينة الناقدة أعظم وأبهج من نشوة الإنجاز ..

    سدد الله قلمك ووفقك ..

    ردحذف
  5. اعجبني الكتاب وعرفني على تاريخي اللذي لم ادرسه ولا اعرفه للاسف

    ردحذف
  6. طبعا هؤلاء الغربيون و خصوصا الامريكيين الذين تمتليء مدنهم بالخمارات و السكارى و الجرائم و بنات البغاء يريدوننا ان نسير وراء "قيمهم" في هذا الجزء فقط و الذي هو في الحقيقة "انحطاط" بكل معنى الكلمة بينما لا يتحدثون عن التحديث الحقيقي المهم !! لا يتحدثون عن محاربة الفساد و التطوير العلمي و العملي !! و لن يقول لك اي مفكر غربي و خصوصا امريكي ان سبب كل المشاكل في كل البلدان العربية -بلا استثناء- و سبب كل بلاء فيها هو الفساد و الاستبداد اولا و ثانيا و عاشرا و هو سبب الارهاب و العنوسة و البطالة و الفقر و التخلف الخ من المشاكل و لكن كيف سيقول لك الشيء الوحيد الذي سيصلح بلادنا حقيقة و يحرمهم من جلب مئات المليارات من الدولارات كايداعات للفساد و الفاسدين !! في بنوكهم الربوية بهوامش ربح مضحكة و اقرب الى نكتة !!

    ردحذف
  7. جامعة المدينة العالمية
    مجمع

    مجلةجامعةالمدينةالعالميةالمحكمة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا وحبيبنا المصطفى محمد وعلى أله الأطهار وأصحابه الكرام أجمعين وعلى التابعين وتابع التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد:
    من منن العزيز الحكيم على خلقه أن اصطفاهم بالحكمة، وبأن فتح أمامهم أسرار العلوم وسنن المعارف لينتفعوا وينفعوا. ونحمد الله عل وجلى أنه من بين منْ حباهم بمنة العلوم والمعارف جامعة المدينة العالمية، فتمثلت هذه المنة الطيبة المباركة بمجلة الجامعة (مجمع) الدولية المحكمة، التي أرادها لها العزيز الحكيم أن تكون بابا يلجه كل طالب عالم وباحث معرفة. كما هيأ لهذه المجلة نخبة من الباحثين والأكاديميين ممن أخذوا العهد على أنفسهم في بذل أقصى الجهد تحقيقا لكل ما تبغيه وتسعى إليه الجامعة ومجلتها من أهداف ومهام لخدمة الانسانية دون تمييز في اعرق أو لون.
    من المنطلق أعلاه ندعوا بصدق نية كل من لديه الرغبة الخالصة في يجعل مجلة جامعة المدينة العالمية قاربه الذي يسري به في بحر المعارف والعلوم أن لا يتردد في الكتابة إليها، وسوف يجد من هيئة تحريرها كل العون والمساعدة شريطة الالتزام بأهدافها التي قامت عليها وشريطة التوافق مع مبادئها التي التزمت بها. ويقينا بإذن الله تعالى سيجد الباحث فيها كاتبا كان أو قارئا وسيلة راقية وفاعلة في دعم مسيرة الانسان الحضارية لتحقيق خلافة الانسان في هذا الكون واعماره بما شاء له خالقه وباريه عز وجل.
    مع تحيات/
    مجمع

    مجلةجامعةالمدينةالعالميةالمحكمة

    ردحذف