الخميس، 29 أبريل، 2010

إطلالة إذاعية في برنامج همسات قصصية

همسات قصصية برنامج يسلط الضوء على التجارب القصصية في الجزيرة العربية و العالم العربي و يقدم قراءة نقدية و نماذج من الإبداع القصصي للكاتب الضيف. البرنامج يذاع على إذاعة البرنامج الثاني السعودية، و هو من أعداد الكاتبة تركية العمري و تقديم د. تهاني سندي

الجزء الأول




الجزء الثاني





الجزء الثالث

الجمعة، 23 أبريل، 2010

ساحر الفطيرة التعيس





بدات شركة بيتزا أمركية عملاقة حملة إعلانية جديدة بطابع محلي، هذه الحملة الفريدة من نوعها لم تتطرق للمنتج الذي تقدمه الشركة لا من حيث الجودة و لا من حيث السعر أو الطعم أو أي شيء آخر. بل عمدت الحملة و بذكاء غير بريء إلى تصوير مقاطع تمثيلية عالية الجودة و الإتقان تتناول حياة الحاج (نادي) صاحب محلات فطيرة السندباد و الذي ابتلاه الله بافتتاح فرع جديد لـ لمحل البتزا الأمركي أمام محلة . و تصور المقاطع مدى الذعر الذي لحق بالحاج(نادي) و موظفيه و الحيرة التي أصابتهم و محاولاتهم المستميته في إيجاد حل للورطة التي وجدوا أنفسهم فيها، و على الرغم من أن كل ما يظهر في المقاطع التمثيلية عن الجار الأمركي هو الواجهه البراقة و النظيفة للمحل و عدد من الدراجات النارية المصفوفة بنظام و أناقة أمام الدخل فقط إلا أنها تعطي تأثيرا طاغياً بالقوة و المهابة و الاحتراف وسط الحي الشعبي العشوائي. و يدور الحوار الذي تنوع بين الحاج نادي و ابنه و اثنين من عماله عن افضل طريقة للتخلص من الكارثة التي حاقت بهم. و لا يخلو الإعلان من طرافة و فكاهة و هو يصور (حوسة) الأبطال محدودي الذكاء و الأقرب إلى البلاهة و التخلف العقلي في محاولاتهم المضحكة و اليائسة للتفوق على العملاق الأمريكي مرة عبر اللجوء إلى فطيرة جديدة يقترحها العامل في تذاكٍ مضحك و هو يقول إن إضافة صفار بيض النعام إليها كفيل بالقضاء على أي منافسة من الجيران الدخلاء. و بالطبع لا تملك إلا أن تضحك حتى تستلقي على ظهرك من فكرته التي تبدو شديدة الغباء و هو يشرحها بحركات يديه و حملقة عينينيه التي اصابهما الحول. و حتى عندما ينتهي المشهد بدخول الحاج نادي إلى المستشفى نتيجة خيبة أمله و الكساد الذي حل به لا يجد ابنه حلاً إلا في أن يقترح علية اللجوء إلى فكره "الفرانشايز" كمخرج من الخسارة المهلكة و بالطبع لا يفهم الأب و العمال محدودو الذكاء معنى الكلمة و تبقى معلقة في الفضاء بعد أن أدت الغرض منها.

القناعة التي تخرج بها من هذا الإعلان أن الإسم الأمركي و الماركة الأمركية في البيتزا هي عملاق هائل متطور و مبدع و لا يمكن منافسته او حتى الإقتراب منه و أن البديل المحلي رديء الصنع و يقوم عليه مجموعة من الأغبياء الذين لا يعرفون معنى الطهي أو التسويق و لا يستحقون سوى الشفقة و لا يمكن بأي حال الثقة فيهم أو اللجوء إليهم. و لو رجعت إلى نفسك بتجرد و حللت الأفكار التي تحملها في عقلك و التي تؤثر على قراراتك في كل مرة تنزل إلى السوق لتشتري أي سلعة مهما كانت فستجد أنك لا تبتعد كثيراً عن مضمون الإعلان فأنت لا شعورياً تتجه إلى (الماركه) و ( الأجنبي) بغض النظر عن كون هذا الأجنبي أفضل بالفعل أو أنك اشتريته لمجرد أنه اسم عملاق سيطر على تفكيرك بالآله الإعلامية الهائله التي تلمعه طوال الوقت.
لقد نجحت تلك الآله الإعلامية للأسف في تحويلنا إلى كائنات استهلاكية مسلوبة الإرادة لا تفكر و لاتقرر بناء على مصلحتها و تنحاز للأفضل سعرا و جودة بقدر الانحياز للاسم الأكثر بريقاً و تأثيراً. بل حتى اختياراتك بين الصناعات الأجنبية نفسها يحكمها ميلك إلى الماركة الأكثر صخباً و دعايةً من الأخرى التي لا تسمع عنها كثيراً حتى لو كانت الأخرى أفضل و أقل سعراً لكنك تفضل الولاء للأخرى دون سبب عقلاني ظاهر.
فعلى سبيل المثال أنت لن تصدق أبداً أن فطيرة السندباد الشعبية قد تكون أفضل بمراحل من البيتزا الأمركية لأن الصورة الذهنية التي طبعت في ذهنك خلقت قناعات يصعب مقاومتها حتى لو عرفت مثلا أن اللحوم و الأجبان التي تستخدم في الصناعات الغذائية الأمركية مفسدة بالهرمونات و النكهات الصناعية و المواد الحافظة و أن شركات الوجبات السريعة تخوض معارك قضائية طاحنة في أوروبا و الولايات المتحدة للهروب من تعويضات تطالب بها هيئات الغذاء و الصحة و حماية المستهلك في تلك الدول لضررها الصحي تماماً كما تفعل شركات التبغ.
و أنت لن تقتنع بسهولة أن الطعم و الرائحة المميزين لتلك البيتزا أو البرجر لا علاقة لها من قريب أو بعيد بجودة المنتج أو طزاجته بل هي نكهات صناعية تم إضافتها باحترافيه لخداعك، و أن كل ما تأكله هو طعام مصنع مر بتعديلات كيميائة عديدة و معالجات بالإشعاع يعلم الله وحدة مدى سلامتها فضلا عن فائدتها الغذائية
أنت لن تصدق بالطبع فمنظر العينين الغبيتين لعامل فطيرة السندباد أكثر ايحاءً بالخطورة من الواجهة البراقة الجميلة لمطعم البيتزا الأمريكي
و للأمانة لا أستطيع أن ألومك...فقط أدعوك أن تفكر في الإقلاع عن الإثنين كي تحافظ على رشاقتك على الأقل

الخميس، 15 أبريل، 2010

لقاء تلفزوني قصير عن الأخطاء الطبية

ناقش برنامج صباح السعودية على التلفزون السعودي - القناة الأولى قضية الأخطاء الطبية، بمناسبة انعقاد ندوة التعامل مع الأخطاء الطبية و تمت استضافتي للحديث في البرنامج عبر استديوهات التلفزون من جدة، و المحامي محمد الضبعان عبر الهاتف. اللقاء كان قصيراً جداً ولم يتطرق إلى معظم النقاط التي تم الاتفاق عليها مع فريق الإعداد.

تمت إذاعة اللقاء بتاريخ(3/4/2010)



الأربعاء، 14 أبريل، 2010

عزيزي المواطن: إحذر الطبيب السعودي!





عزيزي المواطن: لأنك مواطن صالح و عنصر مهم في تنمية المجتمع، و لأن وزارة الصحة هي المسؤلة عن صحتك و هي الأدرى بما يفيدك و ما يضرك ,و لأنها لم تدخر جهداً في الاهتمام بصحتك و صحة أطفالك و لأنها قامت لأجلك باستقدام أكبر عدد ممكن من الأطباء المتميزين من مختلف أركان العالم شرقه و غربه و شماله و جنوبه و من كل الدول العربية و الإسلامية الشقيقة و الصديقة، لتوفير الحماية و الرعاية اللازمين لك و لأطفالك. ولأن الخبرات الأجنبية ذات أهمية كبيرة في رفع مستوى الرعاية الصحية لك عزيزي المواطن فإننا ننصحك بالبحث عنها دائماً في كل المستشفيات و المراكز الصحية التي تزورها و تجنب غيرها من الكوادر المحلية و ذلك لأسباب عدة:



أولاً: لا بد أن يكون الطبيب الأجنبي أكثر كفاءة من المحلي و إلا لما دفعت له الوزارة ضعفي و ربما ثلاثة أضعاف راتب الطبيب (غير الأجنبي). بالتأكيد الطبيب الأجنبي أكثر ذكاءً و نباهة و عبقرية و إبداعاً مهما كانت الجامعة التي تخرج منها و مهما كانت الدرجة العلمية التي حصل عليها، و لا تصدق إدعاءات الطبيب (غير الأجنبي) بأنه تخرج من أرقى جامعات العالم في أوروبا و كندا و أمريكا و أنه أكثر تأهيلاً و خبرة. بالتأكيد هو لا يفهم كما يفهم الطبيب الأجنبي لأنه كفاءة و يستحق ثلاثة أضعاف الراتب ..فالحكومة أدرى أين تضع فلوسها و لن تبعثرها على من لا يستحق.


ثانياً: لأن الطبيب الأجنبي أكثر كفاءة كما تعرف فلا بد من توفير مسكن مناسب له حتى يقوم بفحصك و هو مرتاح نفسياً و بدنياً لذلك قامت الوزارة من أجلك عزيزي المواطن بصرف بدل سكن من ثلاثه رواتب كاملة غير منقوصة سنوياً مع بدل تأثيث للطبيب حتى يتفرغ للتركيز على فحصك و علاجك عزيزي المواطن دون أن يكدر الطبيب نفسة أو يضيع وقته في هم توفير سكن لائق. و لا تلتفت عزيزي المواطن إلى الصيحات المغرضة التي ينادي بها الطبيب (غير الأجنبي) من مطالبته بسكن و بدل سكن و هذه الترهات فهذه البلد بلده و لا بد أنه كان يسكن في منزل قبل أن يتوظف، فلماذا يطالب الآن بسكن آخر؟ ثم لماذا ينظر بعين الحسد للطبيب الضيف؟ أليس هذا الطبيب ضيف يجب إكرامة و إحسان وفادته؟ أليس الأحرى به أن يقوم هو بالتبرع باستقبال زميلة الغريب عن البلاد في منزلة بدلا من هذا الضجيج الفارغ الذي يزعجنا به كل يوم؟

للأسف أصبحت الأخلاق في إنحدار مستمر.



ثالثاً: ولكي تعلم عزيزي المواطن أن وزارة الصحة (قلبها عليك) إلى أخر حد و لكي تقلل من الأخطاء الطبية التي زادت في الدول الغربية فقد قامت الوزارة بدراسات مستفيضة لأسباب الأخطاء الطبية و وجدت أن سببها الأول هو (ضيقة خلق) الطبيب، و لتحاشي حدوث هذه الضيقة فقد قررت الوزارة مد إجازة طبيب الكفاءة الدولية إلى أكثر من 40 يوماً و أن تمنحه تذاكر سفر له و لأبنائه على الخطوط الوطنية السعودية و أن ترفه عنه بزيادات سريعة و كبيرة في الرواتب حتى تمنع أي خاطرة قد تسبب له أي نوع من الضيق لا قدر الله. أما الطبيب (غير الأجنبي) فقد أثبتت الدراسات أن خلقة ضيق على طول و لا ينفع معه أي شيء لتحسين أخلاقه فننصحك بالإبتعاد عنه.


رابعاً: وحتى تتأكد إلى أي مدى تحرص وزارة الصحة على راحتك و سلامتك من كل ضرر و بناء على الدراسات التي أثبتت خطورة الطبيب (غير الأجنبي) على المجتمع فقد ابدعت الوزارة في منعه هو و أمثالة من العمل خارج أوقات الدوام في أي منشأة من منشآت القطاع الخاص حتى لا يمتد ضرره إليك عزيزي المواطن و حتى لا يزاحم الكفاءات الدولية النادرة التي نساعد القطاع الخاص على تكثيفها في العيادات و المستشفيات للعناية بك على أكمل وجه. كما لا ننسى تذكيرك عزيزي المواطن بواجبك الوطني في الإبلاغ عن أي طبيب (غير أجنبي) تجده يعمل في أي دكان أو بقالة أو حتى محل تميس فوزارة الصحة لهم بالمرصاد أينما ذهبوا. فقط أبلغنا و أبشر بالخير


خامساً: ولمزيد من التفاني في حماية المجتمع من أي ضرر يمكن أن يسببه تسرب الأفكار الساخطة و الهدامة و (ضيقة الخلق) المزمنة التي يحملها الطبيب (غير الأجنبي)، فقد استحدثت الوزارة اتفاقيات و معاهدات شديدة اللهجة مع كل القطاعات الحكومية لتمنع تسرب الطبيب (غير الأجنبي) إليها و لحمايتها من الكوارث المحتملة التي يمكن أن يحملها إليها سواء بعلاج المرضى أو بالتدريس للطلبة في الجامعات لا قدر الله، ولك فقط أن تتخيل مقدار العبء الذي أخذته الوزارة على عاتقها لكبح كل هذة الكوارث في قطاعها و حماية المجتمع من أضرارها. ولم يفت على الوزارة طبعاً منع هؤلاء من الاستقالة تحت أي ذريعة كانت أو أي سبب حتى لو كره الحياة و العمل و ادعى أنه مقدم على الموت أو الانتحار فهذه الحيل لا تنطلي على مقام الوزارة النبيه و المتيقظ لكل هذه الحركات الغير وطنية. و طبعاً كل ذلك من أجل عينيك عزيزي المواطن و للحفاظ على صحتك في مختلف القطاعات.


سادساً: تنصحك وزارة الصحة عزيزي المواطن بعدم الالتفات للشائعات التي يروجها بعض الموتورين من (غير الأجانب) و التي تتهم وزراتك الحبيبة بالتحيز و المحاباة للأجانب و أنها تمارس العنصرية المضادة ضد أبناء البلد و تنفر الكفاءات الوطنية من العمل لديها و تمارس معهم تسلط العصور الوسطى في المعاملة كأنهم أجراء لا أطباء. نرجوك أيها المواطن الحصيف و قد اتضحت الصورة لديك الآن أن تتجاهل تلك الإدعاءات العاااارية من الصحة و أن تأخذ حذرك في كل مرة تقابل فيها طبيباً من هؤلاء الحاقدين. فصحتك بالدنيا.